( أو نوعين ) يؤخذ من كل
منهما بحسابه ( وإلا ) بأن كان أكثر من نوعين ( فمن أوسطها ) أي الأنواع يؤخذ
الواجب قياسا على المواشي ولكثرة أنواع التمر ، فلو أخذ من كل أدى للمشقة
والزبيب كالتمر على المذهب . ثم شرع في بيان زكاة النوع الثالث مما تجب فيه
الزكاة وهو النقد فقال : ( وفي مائتي درهم شرعي ) فأكثر وهي بدراهم مصر لكبرها
مائة وخمسة وثمانون ونصف وثمن درهم ( أو عشرين دينارا ) شرعية ( فأكثر ) فلا
وقص في العين كالحرث ( أو مجمع منهما ) كعشرة دنانير ومائة درهم أو خمسة
دنانير ومائة وخمسين درهما لأن كل دينار يقابل عشرة دراهم وهو مراده ( بالجزء )
أي التجزئة والمقابلة لا بالجودة والرداءة والقيمة فلا زكاة في مائة درهم وخمسة
دنانير لجودتها قيمتها مائة درهم ( ربع العشر ) مبتدأ خبره وفي مائتي درهم وأشعر
اقتصاره على الورق والذهب أنه لا زكاة في الفلوس النحاس وهو المذهب ( وإن )
كان كل من الدراهم والدنانير ( لطفل أو مجنون ) لأن الخطاب بها من باب خطاب
الوضع ، والعبرة بمذهب الوصي في الوجوب وعدمه لا بمذهب أبيه ولا بمذهب الطفل (
أو ) وإن ( نقصت ) العين في الوزن نقصا لا يحطها عن الرواج
الشرح الكبير — صفحة 455
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٥٥