وإلا كبروا وسلموا لأنفسهم وقيل
تبطل لبطلانها على إمامهم . ( و ) ثالثها : ( الدعاء ) من إمام ومأموم بعد كل
تكبيرة أقله : اللهم اغفر له أو ارحمه ، وما في معناه وأحسنه دعاء أبي هريرة رضي
الله عنه وهو أن يقول بعد الثناء على الله تعالى والصلاة على نبيه : اللهم إنه
عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك
وأنت أعلم به ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن
سيئاته ، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده . ويقول في المرأة : اللهم إنها
أمتك وبنت عبدك وبنت أمتك ويتمادى على التأنيث . وفي الطفل الذكر : اللهم
إنه عبدك وابن عبدك أنت خلقته ورزقته وأنت أمته وأنت تحييه ، اللهم اجعله
لوالديه سلفا وذخرا وفرطا وأجرا وثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما ولا تفتنا
وإياهما بعده ، اللهم ألحقه بصالح سلف المؤمنين في كفالة إبراهيم وأبدله دارا
خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وعافه من فتنة القبر وعذاب جهنم . وغلب المذكر
على المؤنث في التثنية فيقول : اللهم إنهما عبداك وابنا عبديك وابنا أمتيك
إلخ ، وكذا في الجمع . ( ودعا ) وجوبا ( بعد الرابعة على المختار ) الجمهور على
عدم الدعاء وخبر ابن أبي زيد ( وإن والاه ) أي التكبير بلا دعاء أثر كل تكبيرة (
أو سلم بعد ثلاث ) عمدا أو نسيانا وطال ( أعاد ) الصلاة فيهما لفقد ركنها وهو
الدعاء في الأولى والتكبيرة في الثانية . وقوله : ( وإن دفن فعلى القبر ) راجع
الشرح الكبير — صفحة 412
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤١٢