( أو رق لا زوجية ) ولو فقيرة لانقطاع العصمة بالموت ( والفقير ) مؤن
تجهيزه ( من بيت المال ) إن كان وأمكن الاخذ منه ( وإلا فعلى المسلمين ) فرض
كفاية . ثم شرع يتكلم على المندوبات المتعلقة بالمحتضر والميت فقال : ( وندب
) لمن حضرته علامات الموت ( تحسين ظنه ) أي أن يحسن ظنه ( بالله تعالى ) بأن
يرجو رحمته وسعة عفوه زيادة على حالة الصحة فإنه إنما طلب منه تغليب الخوف
حال الصحة ليحمله على كثر العمل ، وفي هذه الحالة يئس من العمل فطلب بتغليب
الرجاء . ( و ) ندب لحاضره ( تقبيله ) للقبلة ( عند إحداده ) أي شخوص بصره
للسماء ( على ) شق ( أيمن ثم ) إن لم يمكن فعلى ( ظهر ) ورجلاه للقبلة . ( و )
ندب ( تجنب حائض ) ونفساء ( وجنب له ) لأجل الملائكة وكذا كلب وتمثال وآلة
لهو وكل شئ تكرهه الملائكة . وندب حضور طيب وأحسن أهله وأصحابه وكثرة الدعاء له
وللحاضرين إذ هو من مواطن الإجابة وعدم بكا وكونه طاهرا وما عليه طاهرا ( وتلقينه
الشهادة ) فيقال بحضرته : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ولا يقال
له قل ( وتغميضه ) لما في فتح عينيه من قبح المنظر ( وشد لحييه ) بعصابة عريضة
ويربطها من فوق رأسه ( إذا قضى ) أي تحقق خروج روحه شرط في الامرين قبله ( وتليين
مفاصله ) عقب موته فيرد ذراعيه لعضديه وفخذيه لبطنه ( برفق ورفعه عن الأرض )
لئلا يسرع إليه
الشرح الكبير — صفحة 414
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤١٤