غسلها ( محرم ) نسبا أو صهرا أو رضاعا
ويلف على يديه خرقة غليظة لئلا يباشر جسدها ويجعل بينه وبينها حائلا كثوب يعلق
بالسقف بينه وبينها وهو معنى قوله : ( فوق ثوب ) يمنع النظر إليها . ( ثم ) إن
لم يوجد محرم وليس إلا رجال أجانب ( يممت ) أي يممها واحد منهم ( لكوعيها )
فقط ، وجاز مسها للضرورة مع ضعف اللذة بالموت ( وستر ) الغاسل الميت ( من
سرته لركبتيه وإن ) كان ( زوجا ) أو سيدا وجوبا فيما قبل المبالغة وندبا فيما
بعدها فالمبالغة في مجرد طلب الستر . ( وركنها ) أي صلاة الجنازة أربعة على ما
ذكر ، وسيأتي خامس أولها ( النية ) بأن يقصد الصلاة على هذا الميت ولا يضر عدم
استحضار كونها فرض كفاية ولا اعتقاد أنها ذكر فتبين أنها أنثى ولا عكسه ، إذ
المقصود بالدعاء هذا الميت ولا عدم معرفة كونه ذكرا أو أنثى ودعا حينئذ إن شاء
بالتذكير وإن شاء بالتأنيث . ( و ) ثانيها : ( أربع تكبيرات ) كل تكبيرة
بمنزلة ركعة في الجملة فلو جئ بجنازة بعد أن كبر على أخرى فلا يشركها معها ( وإن
زاد ) الإمام عمدا أو تأويلا وكذا سهوا كما هو ظاهره وظاهر النقل ( لم ينتظر ) بل
يسلمون وصحت لهم كصلاته لأن التكبير ليس كالركعة من كل وجه ، فإن انتظر صحت
فيما يظهر فإن نقص سبح له فإن رجع وكمل سلموا معه
الشرح الكبير — صفحة 411
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤١١