ولو لم تنعقد به ( إن صلى الظهر ) فذا أو
في جماعة ( مدركا ) أي ظانا إدراكه ( لركعة ) على تقدير لو سعى لها ( لم يجزه )
ظهره ويعيده إن لم تمكنه الجمعة أبدا ( ولا يجمع الظهر ) من فاتته الجمعة أي لا
يصليه جماعة بل أفذاذا أي يكره جمعه ( إلا ذو عذر ) كثير الوقوع كمرض وسجن وسفر
فالأولى لهم الجمع ، ويندب صبرهم إلى فراغ صلاة الجمعة وإخفاء جماعتهم لئلا يتهموا
بالرغبة عن الجمعة ( واستؤذن إمام ) أي سلطان ندبا في ابتداء إقامتها فإن أجاب
فظاهر ( ووجبت ) إقامة الجمعة ( إن منع ) من إقامتها ( وأمنوا ) على أنفسهم منه
( وإلا ) بأن لم يأمنوا إن منع ( لم تجز ) بضم أوله وسكون ثانيه من الاجزاء أي لم
تصح ويعيدونها لأن مخالفة الإمام لا تحل وما لا يحل لا يجزئ فعله عن الواجب ، كذا
نقل عن مالك رضي الله عنه ، واستظهر بعضهم الاجزاء وضبطه المصنف بفتح التاء وضم
الجيم . ولما فرغ من المندوبات شرع في السنن وكان الأولى تقديمها فقال : ( وسن )
لمريد صلاة الجمعة ( غسل ) صفته كغسل الجنابة
الشرح الكبير — صفحة 384
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٨٤