( و ) ندب للإمام ( إقامة أهل السوق ) منه ( مطلقا ) من تلزمه ومن لا
تلزمه ( بوقتها ) أي في وقتها وهو الاذان الثاني . ( و ) ندب ( سلام خطيب لخروجه
) أي عند خروجه على الناس ليرقى المنبر ، وندبه في هذه الحالة لا ينافي أنه في
ذاته سنة كقولنا : يندب الوتر آخر الليل ورده فرض كفاية ( لا ) وقت انتهاء (
صعوده ) على المنبر ، فلا يندب بل يكره ولا يجب رده كما جزم به بعضهم . ( و )
ندب ( جلوسه أولا ) أي اثر صعوده إلى أن يفرغ الاذان ( و ) جلوسه ( بينهما ) أي
الخطبتين للفصل والاستراحة وهذا من السهو لأن الجلوس الأول سنة على المشهور ،
والثاني سنة اتفاقا بل قيل بفريضته ( وتقصيرهما والثانية أقصر ) من الأولى ( ورفع
صوته ) بهما للاسماع ، وأما أصل الجهر فشرط فيهما ( واستخلافه ) أي الخطيب ( لعذر
) حصل له فيهما أو بعدهما ، فإن لم يستخلف ندب لهم أن يستخلفوا ( حاضرها ) هو
محط الندب وإلا فأصل الاستخلاف واجب ( وقراءة فيهما ) أي في خطبتيه ، وكان صلى
الله عليه وسلم يقرأ فيهما : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا
سديدا ) * إلى قوله * ( فوزا عظيما ) * قيل : وينبغي أن يقرأ سورة من قصار
المفصل ( وختم الثانية بيغفر الله لنا ولكم وأجزأ ) في حصول الندب أن يقول في
ختمها ( اذكروا الله يذكركم وتوكؤ ) اعتماد ( على كقوس ) من سيف وعصا
الشرح الكبير — صفحة 382
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٨٢