لأن هذه غير مقيدة باليسار ولأن جواز ما ذكر عند سببه
المراد منه الندب على المعتمد ( كحمد عاطس ) تشبيه في الجواز بمعنى الندب
كالذي قبله بخلاف ما قبلهما فإنه جائز بمعنى خلاف الأولى كما في النقل ( سرا )
قيد فيه وفيما قبله ويكره جهرا . ( و ) جاز ( نهي خطيب أو أمره ) إنسانا لغا أو
فعل ما لا يليق كقوله : لا تتكلم أو أنصت يا فلان حال خطبته . ( و ) جاز ( إجابته
) فيما يجوز له التكلم فيه كأن يقول للخطيب عند نهيه أو أمره : إنما حملني على
هذا الامر الفلاني مثلا ولا يعد كل من الخطيب والمجيب لاغيا . ثم ذكر المكروهات
فقال : ( وكره ) للخطيب ( ترك طهر ) أصغر أو أكبر ( فيهما ) فليس من شرطهما
الطهارة على المشهور إنما هي شرط كمال وإن حرم عليه المكث في المسجد إن كان
جنبا . ( و ) كره ترك ( العمل يومها ) إن قصد تعظيم اليوم وجاز للاستراحة ،
وندب للاشتغال بتحصيل مندوباتها . ( و ) كره ( بيع ) من لا تلزمه ( كعبد ) ومسافر
مع مثله ( بسوق وقتها ) أي من حين جلوس الخطيب على المنبر إلى الفراغ من الصلاة
لئلا يستبدوا بالربح دون الساعين لها لا بغير سوق ولا بغير وقتها ، وأما من تلزمه
فيحرم عليه البيع والشراء وقتها . ( و ) كره ( تنفل إمام قبلها ) حيث دخل ليرقى
المنبر ، فإن دخل قبل وقته أو لانتظار الجماعة ندبت التحية . ( أو ) تنفل (
جالس ) بالمسجد ممن يقتدى به ( عند الاذان ) الأول خوف اعتقاد العامة وجوبه لا
لداخل عنده ولا لجالس تنفل قبل الاذان واستمر على تنفله ولا لغير من يقتدى به ،
وكذا يكره التنفل بعد صلاتها إلى أن ينصرف الناس أو يأتي وقت انصرافهم ولم
ينصرفوا والأفضل أن يتنفل في بيته . ( و ) كره ( حضور شابة ) غير مخشية الفتنة
لكثرة الزحام في الجمعة بخلاف غير الجمعة فيجوز لقلة ذلك ، وأما المخشية فيحرم
مطلقا حضورها وجاز لمتجالة
الشرح الكبير — صفحة 386
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٨٦