( بلا عذر ) فإن كان معذورا بعذر مما سيأتي لم
تجب عليه ( المتوطن ) ببلدها ، بل ( وإن ) كان توطنه ( بقرية نائية ) أي بعيدة
عن بلدها ( بكفرسخ من المنار ) الذي في طرف البلد مما يليه إن جاز تعدد المنار
وإلا فالعبرة بالعتيق وأدخلت الكاف ثلث الميل لا أكثر ، وعلم من كلامه أن التوطن
شرط في صحتها ووجوبها معا لأنه قدم أن الاستيطان شرط في الصحة ، وذكره هنا في شروط
الوجوب وأن الخارج عن بلدها بكفرسخ لا تنعقد به فهي واجبة عليه تبعا لأهل البلد
التي استيطانها شرط صحة ، فقوله فيما مر باستيطان بلد معناه استيطان بلدها
فالخارج لا تنعقد به . ثم شبه في الحكم أربعة فروع فقال : ( كأن أدرك المسافر )
أي الذي ابتدأ السفر من بلدها وهو من أهلها ( النداء ) أي الاذان فاعل أدرك أي
وصل النداء إليه ( قبله ) أي قبل مجاوزة كالفرسخ ولو حكما كدخول الوقت ولو لم
يحصل أذان بالفعل فيجب عليه الرجوع إن علم إدراك ركعة منها وإلا فلا
الشرح الكبير — صفحة 380
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٨٠