ناويا الفرض ( مفوضا ) أمره لله تعالى في قبول أيهما شاء لفرضه ( مأموما ) لا
إماما لأن صلاة المعيد تشبه النفل إلا من لم يحصله بأحد المساجد الثلاثة فإنه لا يعيد
في غيرها جماعة ، ومن صلى في غيرها منفردا فإنه يعيد فيها ولو منفردا ، ومن صلى
في غيرها جماعة أعاد بها جماعة لا فذا ويعيد ( ولو مع واحد ) والراجح أنه لا يعيد
مع الواحد إلا إذا كان إماما راتبا ( غير مغرب ) وأما المغرب فيحرم إعادتها
لأنها تصير مع الأخرى شفعا ولما يلزم من النفل بثلاث ولا نظير له في الشرع ( كعشاء
بعد وتر ) فلا يعاد أي يمنع لأنه إن أعاد الوتر لزم مخالفة قوله عليه السلام : لا
وتران في ليلة وإن لم يعده لزم مخالفة : اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا . وفي
إفادة هذه العلل المنع نظر ، ومفهوم الظرف إعادتها قبل الوتر وهو كذلك اتفاقا
( فإن أعاد ) أي شرع في إعادة المغرب سهوا عن كونه صلاها أولا ( ولم يعقد ) ركعة
( قطع ) وجوبا
الشرح الكبير — صفحة 321
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٢١