عن الإمام وعلى القطع فهل يقطع مأمومه أو يستخلف ؟ قولان . (
وإن لم يتسع الوقت ) الضروري ( إلا لركعتين ) يدرك بهما الصبح ( تركه ) أي
الوتر وصلى الصبح وقضى الفجر ( و ) إن اتسع ( لا لثلاث ) أو أربع فلا يتركه بل
يصليه ويصلي الصبح ويقضي الفجر ( و ) إن اتسع الوقت ( لخمس ) أو ست ( صلى
الشفع ) أيضا مع الوتر والصبح وقضى الفجر ( ولو قدم ) الشفع أول الليل فيعيده
لأجل وصله بالوتر ، والمعتمد أنه إن كان قدمه لا يعيده بل يصلي الفجر بدله بعد
الوتر . ( و ) إن اتسع الوقت ( لسبع زاد الفجر ) على ما تقدم ( وهي ) أي صلاة
الفجر ( رغيبة ) رتبتها دون السنة وفوق النافلة ( تفتقر لنية تخصها ) أي تميزها
عن مطلق النافلة بخلاف غيرها من النوافل المطلقة فيكفي فيه نية الصلاة ، فإن كان
في أول النهار سميت ضحى ، وعند دخول المسجد سميت تحية ، وفي رمضان سميت
تراويح ، وكذا النوافل التابعة للفرائض وسائر العبادات المطلقة من حج وعمرة
وصيام لا تفتقر لنية التعيين ، بخلاف الفرائض والسنن والرغيبة وليس عندنا رغيبة
إلا الفجر ( ولا تجزئ ) صلاة الفجر ( إن تبين تقدم إحرامها للفجر ) أي تقدم إحرامه
بها على طلوع الفجر إن لم يتحر طلوع الفجر بل ( ولو بتحر ) أي اجتهاد حتى ظن
الطلوع فتبين أنه أحرم قبله ، فإن تبين أنه أحرم بها بعده أو لم يتبين شئ أجزأت
مع التحري لا مع الشك فالصور ست لا تجزئ في أربع منها ( وندب الاقتصار ) فيها (
على الفاتحة و ) ندب ( إيقاعها بمسجد
الشرح الكبير — صفحة 318
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣١٨