ونابت ) لمن دخله بعد طلوع الفجر ( عن
التحية ) ويحصل له ثواب التحية إن نواها بناء على طلبها في هذا الوقت ( وإن
فعلها ) أي صلاها ( ببيته ) ثم أتى المسجد ( لم يركع ) فجرا ولا تحية بل يجلس ،
وقال ابن القاسم : يركع التحية ( ولا يقضى غير فرض ) أي يحرم كما قال بعض ( إلا
هي ف ) - تقضى من حل النافلة ( للزوال ) ومن نام حتى طلعت الشمس قدم الصبح على
المعتمد ( وإن أقيمت الصبح ) على من لم يصلها ( وهو بمسجد ) أو رحبته ( تركها )
وجوبا ودخل مع الإمام ثم قضاها وقت حل النافلة ولا يسكت الإمام المقيم ليركعها
بخلاف الوتر فيسكته . ( و ) إن أقيمت عليه الصبح حال كونه ( خارجه ) أي المسجد
وخارج رحبته ( ركعها إن لم يخف فوات ركعة ) من الصبح مع الإمام وإلا دخل معه
ندبا وقضاها وقت حل النافلة لا قبله ( وهل الأفضل ) في النفل ( كثرة السجود ) أي
الركعات لخبر : عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها
درجة وحط بها عنك خطيئة ( أو طول القيام ) بالقراءة لخبر : أفضل الصلاة طول
القنوت أي القيام أي مع قلة الركعات ( قولان ) محلهما مع اتحاد زمانيهما ، ولعل
الأظهر الأول لما فيه من كثرة الفرائض ، وما تشتمل عليه من تسبيح وتحميد وتهليل
وصلاة عليه الصلاة والسلام . فصل : في بيان حكم صلاة الجماعة وما يتعلق بها (
الجماعة ) أي فعل الصلاة جماعة أي بإمام ومأموم ( بفرض ) ولو فائتة ( غير جمعة
سنة ) مؤكدة ، وأما غير الفرض فمنه ما لجماعة فيه مستحبة
الشرح الكبير — صفحة 319
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣١٩