لعله يرجع ، فإن لم يسبحوا له بطلت صلاتهم ، فإن لم يرجع لم
يكلموه عند سحنون الذي مشى المصنف على مذهبه هنا لأنه يرى أن الكلام لاصلاحها مبطل
. ( فإذا ) لم يرجع و ( خيف عقده ) للتي قام لها ( قاموا ) لعقدها معه وتصير
أولى للجميع إن كانت ركعة النقص هي الأولى ولا يسجدونها لأنفسهم ، فإن سجدوها لم
تجزهم عند سحنون لكنها لا تبطل عليهم ، فإن رجع إليها الإمام وجب عليهم إعادتها
معه عنده ، وأما عند غيره فلا يعيدونها معه كما يأتي ( فإذا جلس ) للثانية في
ظنه ( قاموا ) ولا يجلسون معه ( كقعوده بثالثة ) في الواقع وبالنسبة لهم وهي
رابعة في ظنه ( فإذا سلم ) بطلت عليه و ( أتوا ) لأنفسهم ( بركعة ) بعد سلامه (
وأمهم ) فيها ( أحدهم ) إن شاؤوا ، وإن شاؤوا أتموا أفذاذا وصحت لهم دونه (
وسجدوا قبله ) لنقصان السورة من الركعة والجلسة الوسطى وما مشى عليه المصنف
مذهب سحنون وهو ضعيف ، والمعتمد أنه إن لم يفهم بالتسبيح كلموه ، فإن لم يرجع
بالكلام يسجدونها لأنفسهم ولا يتبعونه في تركها وإلا بطلت عليهم ويجلسون معه
ويسلمون بسلامه ، فإذا تذكر ورجع لسجودها فلا يعيدونها معه على الأصح . ولما بين
حكم ما إذا أخل الإمام بركن أخذ يبين حكم إخلال المأموم به وأن الإمام لا يحمله عنه
، وأن قوله : ولا سهو على مؤتم حالة القدوة خاص بالسنن فقال :
الشرح الكبير — صفحة 301
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٠١