( وإن زوحم مؤتم
عن ركوع ) حتى فاته مع الإمام برفعه منه معتدلا ( أو نعس ) نعاسا خفيفا لا ينقض
الوضوء ( أو ) حصل له ( نحوه ) كأن سها أو أكره أو أصابه مرض منعه من الركوع
معه ( اتبعه ) أي فعل المأموم ما فاته به إمامه ليدركه فيما هو فيه إذا حصل
المانع ( في غير ) الركعة الأولى للمأموم لانسحاب المأمومية عليه بإدراكه معه (
الأولى ) بركوعه معه فيها ، ومحل اتباعه في غيرها ( ما ) أي مدة كون الإمام ( لم
يرفع ) رأسه ( من ) جميع ( سجودها ) أي سجود غير الأولى ، فإذا كان يدرك الإمام
في ثانية سجدتيه ويفعل الثانية بعد رفع الإمام من ثانيته فإنه يفعل ما فاته
ويسجدها ويتبعه ، فإذا ظن أنه لا يدركه في شئ منهما لم يفعل ما زوحم عنه بل يستمر
قائما ويقضي ركعة ، فإن خالف وتبعه فإن أدركه في السجود صحت ولا قضاء عملا بما
تبين ، وإن لم يدركه فيه بطلت ، فإن ظن الادراك فتخلف ظنه ألغى ما فعل من
التكميل وقضى ركعة ومفهوم في غير الأولى إلغاء الأولى للمأموم برفع الإمام من
الركوع فيخر معه ساجدا ويقضي ركعة بعد سلامه ، فإن فعل ما فاته واتبعه بطلت ولو
جهلا كما يقع لكثير من العوام ، ومفهوم زوحم إلخ أنه لو تعمد ترك الركوع مع
الإمام لم يتبعه ، لكن الراجح أنه يتبعه أيضا في غير الأولى كذي العذر ، فلا فرق
بين ذي العذر وغيره إلا أن المعذور لا يأثم ويأثم غيره ، وأما لو تعمد ترك الركوع
معه في الأولى لبطلت الصلاة كما جزم به الأجهوري لا الركعة فقط ، وكذا لو تعمد ترك
الركوع معه في غير الأولى حتى رفع من
الشرح الكبير — صفحة 302
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٠٢