ولو كان صلاها قبل
( وإغماء وجنون ونوم ) ولا إثم على النائم قبل الوقت ولو علم استغراق الوقت ،
وأما لو دخل الوقت فلا يجوز النوم بلا صلاة إن ظن الاستغراق ( وغفلة ) ولما كان
الحيض مانعا شرعيا عرفت مانعيته من الشارع ولا استقلال للعقل به جعله أصلا فشبه
به ما قبله بقوله : ( كحيض ) ومثله النفاس لتآخيهما في الأحكام ( لا سكر ) حرام
فليس بعذر لادخاله على نفسه وإنما عذر الكافر لأن الاسلام يجب ما فقبله وأما غير
الحرام فهو عذر كالجنون ( والمعذور ) ممن ذكر ( غير كافر يقدر له الطهر ) بالماء
لاصغر أو أكبر إن كان من أهله وإلا فبالصعيد ، فمن زال عذره المسقط للصلاة لا تجب
عليه الصلاة إلا إذا اتسع الوقت بقدر ما يسع ركعة بعد تقدير تحصيل الطهارة
المائية أو الترابية ، وأما الكافر فلا يقدر له الطهر بل إن أسلم لما يسع ركعة
فقط وجبت الصلاة لأن ترك عذره بالاسلام في وسعه وإن كان لا يؤديها إلا بطهارة خارج
الوقت ، ولا إثم أيضا إن بادر بالطهارة وصلى بعد الوقت ، ويراعى في الطهر
الحالة الوسطى لا حالته هو في نفسه إذ قد يكون موسوسا ( وإن ظن ) المعذور الذي
يقدر له الطهر بعد أن زال وتطهر ( إدراكهما ) أي الصلاتين المشتركتين ( فركع )
ركعة بسجدتيها مثلا ( فخرج الوقت ) بالغروب أو الطلوع ضم إليها أخرى ندبا وخرج
عن شفع ،
الشرح الكبير — صفحة 184
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٨٤