طهرت لثلاث قبل الفجر ، فعلى المذهب تدرك العشاء وتسقط المغرب ،
وعلى مقابله تدركهما لفضل ركعة عن العشاء المقصورة ، ولأربع أدركتهما اتفاقا ،
ولاثنتين أدركت الثانية فقط اتفاقا ، وفي حائض حاضر طهر لأربع قبل الفجر . فعلى
الأول تدركهما لفضل ركعة عن المغرب ، وعلى الثاني درك العشاء فقط إذا لم يفضل
للمغرب شئ في التقدير ولخمس أدركتهما ، ولثلاث سقطت الأولى اتفاقا فيهما ،
فتمثيل المصنف بقوله : ( كحاضر سافر وقادم ) صوابه كحائض مسافرة أو حاضرة
طهرت وإلا فظاهره لا يصح لأنه ظاهر في غير ذي العذر ، ولا يظهر للتقدير فيه بالأولى
أو الثانية فائدة لأن المسافر لأربع قبل الفجر يصلي العشاء سفرية على كلا القولين ،
وكذا لأقل لاختصاص الوقت بالأخيرة ، والقادم لأربع فأقل يصلي العشاء حضرية ، وأما
النهاريتان فلا يظهر بالتقدير بالأولى أو الثانية فائدة لتساويهما . ( وأثم ) من
أوقع الصلاة كلها في الضروري وإن كان مؤديا ( إلا ) أن يكون تأخيره له ( لعذر ) فلا
يأثم . ثم ذكر الاعذار بقوله : ( بكفر ) أصلي بل ( وإن ) حصل ( بردة وصبا ) فإذا
بلغ في الضروري ولو بإدراك ركعة صلاها ولا إثم عليه وتجب عليه
الشرح الكبير — صفحة 183
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٨٣