كما مر ، ويجب
التيمم إن خاف هلاك المعصوم أو شدة المرض ، ويجوز إن خاف مرضا خفيفا لا مجرد
جهد ومشقة فلا يجوز كأن شك أو توهم الموت أو المرض الشديد ، وأما لو تلبس
بالعطش فالخوف مطلقا علما أو ظنا أو شكا أو وهما يوجبه في صورتي الهلاك وشديد
المرض ، ويجوز في صورة مجرد المرض لا في مجرد الجهد ( أو ) خاف القادر على
استعماله من حاضر أو مسافر ( بطلبه تلف مال ) له بال وهو ما زاد على ما يلزمه
بذله في شراء الماء سواء كان له أو لغيره ، وهذا إن تحقق وجود الماء أو ظنه لا إن
شكه أو توهمه فيتيمم ولو قل الماء . ( أو ) خاف بطلبه ( خروج وقت ) ولو
اختياريا بأن علم أو ظن أنه لا يدرك منه ركعة بعد تحصيل الطهارة لو طلبه ،
والخوف في هذين الفرعين واللذين بعده يرجع لعدم الماء ، وكذا إذا احتاج للماء
للعجين أو الطبخ الذي يتوقف عليه إصلاح بدنه . ( كعدم ) أي كما يجب التيمم لعدم
( مناول أو ) لعدم ( آلة ) مباحة كدلو وحبل إذا خاف خروج الوقت لأنه بمنزلة
عادم الماء ، ويجري فيه قوله : فالآيس أو المختار إلخ
الشرح الكبير — صفحة 150
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٥٠