وجنازة لم تتعين
عليه بناء على سنيتها ، ولا لفجر ولا لتهجد أو صلاة ضحى استقلالا . ثم أشار إلى شرط
جواز التيمم وأنه أحد أمور أربعة : فأشار للأول بقوله : ( إن عدموا ) أي المريض
والمسافر والحاضر الصحيح ( ماء ) مباحا ( كافيا ) بأن لم يجدوا ماء أصلا أو وجدوا
ماء غير كاف أو غير مباح كمسبل للشرب فقط أو مملوكا للغير . وللثاني بقوله : (
أو ) لم يعدموا ولكن ( خافوا ) أي الثلاثة المتقدمة ( باستعماله مرضا ) بأن يخاف
المريض حدوث مرض آخر من نزلة أو حمى أو نحوه ، واستند في خوفه إلى سبب
كتجربة في نفسه أو في غيره وكان موافقا له في المزاج أو خبر عارف بالطب لعدم
القدرة على استعمال الماء ( أو ) خاف مريض ( زيادته ) في الشدة ( أو ) خاف (
تأخر برء ) أي زيادة في الزمن فزيادته مفعول لفعل محذوف والجملة معطوفة على
الجملة وليس معطوفا على مرضا ، والمراد بالخوف ما يشمل الظن لا الشك والوهم .
وأشار إلى الثالث بقوله : ( أو ) خاف مريد الصلاة الذي معه الماء باستعماله (
عطش محترم ) من آدمي معصوم أو دابة أو كلب مأذون في اتخاذه ( معه ) وأحرى عطش
نفسه أي ولم يتلبس ( ) بالعطش بأن خاف حصوله في المآل كما يدل عليه عطفه على
معمول خافوا ، والمراد بالخوف حينئذ العلم والظن فقط على الراجح
الشرح الكبير — صفحة 149
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٤٩