ويصح عطفه على ثمن أي لا يلزمه قبول
الثمن ولا قبول قرضه أي إن كان معدما ببلده تأمل . ( و ) لزم ( أخذه ) أي شراؤه (
بثمن اعتيد لم يحتج له ) هذا إذا كان يأخذه نقدا بل ( وإن ) كان يأخذه بثمن
اعتيد ( بذمته ) إن كان مليا ببلده مثلا لأنه مع القدرة على الوفاء أشبه واجد
الثمن ، ومفهومه أنه إن زاد الثمن على المعتاد في ذلك المحل وما قاربه فإنه لا
يلزمه الشراء وظاهره ولو درهما وهو ما لأشهب وظاهر المدونة وهو الراجح . وقال
عبد الحق : يشتريه وإن زيد عليه مثل الثلث ، ومفهومه أيضا أنه لو وجده يباع
بالمعتاد وهو محتاج له لم يلزمه شراؤه ( و ) لزم ( طلبه ) أي الماء ( لكل صلاة )
إن علم وجوده في ذلك المكان أو ظنه أو شك فيه ، بل ( وإن توهمه ) أي توهم
وجوده ، ورجح ابن مرزوق القول بعدم لزوم الطلب حال توهم الوجود لأنه ظان العدم
والظن في الشرعيات معمول به ( لا ) إن ( تحقق عدمه ) فلا يلزمه طلبه وحيث لزمه
طلبه فيطلب ( طلبا لا يشق به ) بالفعل وهو على أقل من ميلين ، فإن شق بالفعل لم
يلزمه ولو راكبا كما إذا كان على ميلين ولو لم يشق ولو راكبا وقبل خبر عدل رواية
أرسله جماعة أنه لم يجد ماء ( كرفقة ) أي كما يلزمه الطلب من رفقة بضم الراء
وكسرها ( قليلة ) كأربعة وخمسة كانت حوله أو لا ( أو حوله ) كأربعة وخمسة ( من
كثيرة ) كأربعين وإنما يلزمه الطلب في القسمين ( إن جهل بخلهم به ) بأن اعتقد
أو ظن أو شك أو توهم إعطاءهم ، فإنه لم يطلب وتيمم
الشرح الكبير — صفحة 153
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٥٣