ومسح الأسفلين في الثانية ، ومسح أحد الأسفلين في الرابعة ( كالموالاة )
أي كالمبادرة التي تقدمت في الموالاة في الوضوء فيبني بنية إن نسي مطلقا وإن عجز
ما لم يطل بجفاف أعضاء بزمن اعتدلا . ( وإن نزع ) الماسح ( رجلا ) أي جميع قدمها
من الخف ( وعسرت الأخرى ) أي عسر عليه نزعها فلم يقدر عليه ( وضاق الوقت )
الذي هو فيه من اختياري أو ضروري بحيث لو تشاغل بنزعها لخرج ( ففي تيممه )
ويترك المسح والغسل إعطاء لسائر الأعضاء حكم ما تحت الخف وتعذر بعض الأعضاء
كتعذر الجميع ولا يمزقه مطلقا كثرت قيمته أو قلت ( أو مسحه عليه ) أي على ما
عسر ويغسل الرجل الأخرى فيجمع بين مسح وغسل للضرورة قياسا على الجبيرة بجامع تعذر
غسل ما تحت الحائل لضرورة حفظ المال وإن قلت قيمته ( أو إن كثرت قيمته ) مسح
كالجبيرة ( وإلا ) بأن قلت ( مزق ) ولو كان لغيره وغرم قيمته واستظهره المصنف
والأظهر اعتبار القيمة بحال الخف لا بحال اللابس ( أقوال ) ثلاثة . ( وندب نزعه )
أي الخف ( كل ) يوم ( جمعة ) لأجل غسلها ولو امرأة لأنها إن حضرت سن لها الغسل
ثم ألحقت من لم يحضر بمن تحضر ، وكذا يندب نزعه كل أسبوع وإن لم يكن جمعة أي
إن لم ينزعه يوم الجمعة ندب له أن ينزعه في مثل اليوم الذي لبسه فيه . ( و )
ندب ( وضع يمناه ) أي يده اليمنى ( على أطراف أصابعه ) من ظاهر قدمه اليمنى (
و ) وضع ( يسراه تحتها ) أي تحت أصابعه من باطن خفه ( ويمرهما ) بضم حرف
المضارعة لأنه من أمر ( لكعبيه ) ويعطف اليسرى على العقب حتى يجاوز الكعب وهو
منتهى حد الوضوء . ( وهل ) الرجل ( اليسرى كذلك ) يضع اليد اليمنى فوق أصابعها
واليسرى تحتها ( أو ) اليد ( اليسرى فوقها ؟ ) أي فوق الرجل اليسرى واليمنى
تحتها عكس الرجل اليمنى لأنه أمكن ( تأويلان و ) ندب ( مسح أعلاه وأسفله ) أي
ندب الجمع بينهما وإلا فمسح الاعلى واجب يدل عليه قوله :
الشرح الكبير — صفحة 146
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٤٦