لوقف أو في ملك غيره
ويكره في ملكه ( وعظم وروث ) طاهرين لاندراج النجسين في النجس إلا أنه يكره في
الطاهرين ولا يحرم على الراجح . وإنما نهى عنهما لأن العظم طعام الجن والروث طعام
دوابهم ، والمراد بعدم الجواز الحرمة في الجميع إلا جدار النفس والعظم والروث
الطاهرين فإنه يكره الاستجمار بها . ( فإن ) ارتكب النهي واستنجى بهذه
المذكورات و ( أنقت ) المحل ( أجزأت ) لحصول الإزالة بها ولا إعادة عليه بوقت
ولا غيره ، وأما إن لم تنق كالنجس الذي يتحلل منه شئ والمبتل والأملس فلا يجزئ (
كاليد ) فإنها تجزئ إن أنقت ( ودون الثلاث ) من الأحجار إن أنقت . فصل : في
نواقض الوضوء وهي ثلاثة أقسام : أحداث وأسباب وغيرهما وهو الردة والشك .
وابتدأ بالأول لأصالته فقال : ( نقض الوضوء ) أي بطل حكمه عما كان يباح به من صلاة
أو غيرها ( بحدث ) وهو ما ينقض بنفسه ( وهو ) أي الحدث ( الخارج المعتاد ) من
المخرج المعتاد كما يشير إليه بقوله : من مخرجيه فإنه من تتمة التعريف ( في
الصحة ) فخرج بالخارج وإن كان كالجنس الداخل من عود أو أصبع
الشرح الكبير — صفحة 114
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١١٤