( و )
يتعين الماء في حدث بول أو غائط ( منتشر عن مخرج ) انتشارا ( كثيرا ) وهو ما
زاد على ما جرت العادة بتلويثه كأن ينتهي إلى الالية أو يعم جميع الحشفة أو جلها
( و ) تعين في ( مذي ) خرج بلذة معتادة وإلا كفى فيه الحجر ما لم يكن سلسا لازم كل
يوم ولو مرة وإلا عفي عنه كما تقدم ، هذا هو التحقيق ( بغسل ) أي مع وجوب غسل (
ذكره كله ) لا محل الأذى خاصة خلافا للعراقيين . وإذا قلنا بغسل كله ( ففي ) وجوب
( النية ) بناء على أنه تعبد في النفس وهو الصحيح ، فكان ينبغي له الاقتصار عليه
وعدم وجوبها بناء على أنه غير تعبد بل لإزالة النجاسة وإن كان فيه نوع من التعبد
وإلا لاقتصر على محل الأذى خاصة قولان . ( و ) في ( بطلان صلاة تاركها ) أي النية مع
غسل جميع الذكر وعدم بطلانها لأنه واجب غير شرط وهو الراجح قولان ( أو ) بطلان صلاة
( تارك ) غسل ( كله ) أي وغسل بعضه ولو محل الأذى خاصة بنية أو لا ، وعدم البطلان
( قولان ) مستويان في هذا الفرع وقد حذفه من الأولين لدلالة الثالث عليه ، وعلم
أنه إذا لم يغسل منه شيئا فالبطلان قطعا كما أنه إذا غسله كله بنية فالصحة اتفاقا
، وإذا قلنا بالصحة فيجب تكميل غسله فيما يستقبل ، وفي إعادتها في الوقت قولان
وينوي رفع الحدث عن ذكره ولا نية على المرأة في مذيها على الأظهر ( ولا يستنجى من
) خروج ( ريح ) أي يكره كما لا يغسل منه الثوب أنها تقتصر على محله فهو من باب
إزالة النجاسة لا يحتاج لنية بخلاف الرجل فتعميم فرجه تعب وقيل لقطع المادة اه
من ضوء الشموع .
الشرح الكبير — صفحة 112
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١١٢