كيف لا يديم ذكره في أرضه وسمائه ، وقد اتخذت محبة الله بمجاميع قلبه ؟
وكيف لا يسود وجه الدنيا في عاشورائه ؟ ولا يبدي بينات سخطه وغضبه يوم
قتله في صفحة الوجود ؟ ولماذا لم تبك عليه الأرض والسماء ؟ كما جاء عن ابن
سيرين فيما أخرجه جمع من الحفاظ . ولماذا لم تمطر السماء يوم قتله دما ؟ كما جاء
حديثه متواترا .
ولماذا لم يبعث الله رسله من الملائكة المقربين إلى نبيه صلى الله عليه وآله بتربة
كربلائه ؟ ولماذا لم يشمها رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يقبلها ولم يذكرها
طيلة حياته ؟ ولماذا لم يتخذها بلسما في بيته ؟
فهلم معي أيها المسلم الصحيح ، أفليست السجدة على تربة هذا شأنها لدى
التقرب إلى الله في أوقات الصلوات ، أطراف الليل والنهار ، أولى وأحرى من غيرها
من كل أرض وصعيد وقاعة وقرارة طاهرة ، أو من البسط والفرش والسجاد
المنسوجة على نول هويات مجهولة ؟ ولم يوجد في السنة أي مسوغ للسجود عليها .
السجود على التربة الحسينية — صفحة 65
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٦٥