والرجل تلميذ الخلافة الراشدة ، فقيه المدينة ومعلم السنة بها ، وحاشاه من البدعة ،
ففي أي من الأصلين حزازة وتعسف ؟ وأي منهما يضاد نداء القرآن الكريم ؟ أو
يخالف سنة الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله ؟ وأيهما يستنكر ويعد بدعة ؟
وأيهما خروج عن حكم العقل والمنطق والاعتبار ؟
وليس اتخاذ تربة كربلاء مسجدا لدى الشيعة من الفرض المحتم ، ولا من واجب
الشرع والدين ، ولا مما ألزمه المذهب ، ولا يفرق أي أحد منهم منذ أول يومها بينها
وبين غيرها من تراب جميع الأرض في جواز السجود عليها ، خلاف ما يزعمه
الجاهل بهم وبآرائهم . وإن هو عندهم إلا استحسان عقلي ليس إلا ، واختيار لما هو
الأولى بالسجود لدى العقل والمنطق والاعتبار فحسب كما سمعت . وكثير من
رجال المذهب يتخذون معهم في أسفارهم غير تربة كربلاء مما يصح السجود عليه
كحصير طاهر نظيف يوثق بطهارته أو خمرة مثله ويسجدون عليه في صلواتهم .
ونحن نرى أن الأخذ بهذين الأصلين القويمين ، والنظر
السجود على التربة الحسينية — صفحة 67
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٦٧