بعد أربعين يوما وامتحى أثر القبر ، فجاء أعرابي من بني أسد فجعل يأخذ قبضة
قبضة من التراب ويشمه حتى وقع على الحسين فبكى وقال : بأبي وأمي ما كان
أطيبك حيا وأطيب تربتك ميتا ، ثم بكى وأنشأ يقول :
أرادوا ليخفوا قبره عن عداوة * وطيب تراب القبر دل على القبر
راجع تاريخ ابن عساكر : 4 / 342 ، كفاية الحافظ الكنجي : 293 .
فالفرد البشري كائنا من كان ، أينما كان وحيثما كان ، من أي عنصر وشاكلة
على تكثر شواكله ، واختلاف عناصره ، في جميع أدوار الحياة هو أسير تلك
الحكومة ، ورهين لفظة :
روحي ، بدني ، مالي ، أهلي ، ولدي ، أقاربي ، رحمي ، أسرتي ، تجارتي ، نحلتي ،
ملتي ، طائفتي ، مبدئي ، داري ، ملكي ، حكومتي ، قادتي ، سادتي ، إلى ما لا يحصى من
المضاف المنسوب إليه .
السجود على التربة الحسينية — صفحة 62
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٦٢