مضافا إلى أن الراوي هو أبو هريرة وهو هو ( 1 ) ، والراوي عنه
عبد الله وسيأتي تضعيفه ، مع أن النبي ( ص ) قد نهى عن السجود
على كور العمامة صريحا كما مر .
قال في كتاب الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج 6
ص 281 حول السجود على كور العمامة : وذهب الشيعة إلى عدم
الجواز ووافقهم الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه ، لأنه لم
يثبت عن النبي ( ص ) أنه سجد على كور عمامته وكان ينهى عن
ذلك . نعم روى عبد الله بن محرر عن أبي هريرة : أن النبي ( ص )
سجد على كور عمامته ، وهذا غير صحيح ، لأن عبد الله متروك
الحديث كما قال ابن حجر وأبو حاتم والدارقطني . وقال البخاري :
إنه منكر الحديث وهو أحد قضاة الدولة ، ولم يذكر علماء الرجال
سماعه من أبي هريرة ، وقال الحافظ ابن حجر : لم يذكر عن النبي
( ص ) أنه سجد على كور عمامته ولم يثبت ذلك عنه في حديث
صحيح ( راجع شرح المواهب للزرقاني ج 7 ص 321 ) .
وقال النووي : إن العلماء مجمعون على أن المختار مباشرة
الجبهة للأرض ، وأما المروي عن النبي ( ص ) : أنه سجد على كور
عمامته ، فليس بصحيح . قال البيهقي : فلا يثبت في هذا شئ ،
وأما القياس على باقي الأعضاء إنه لا يختص وضعها على قول وإن
وجب ففي كشفها مشقة بخلاف الجبهة .
هامش
( 1 ) راج أبي هريرة للعلامة الفقيه ضرف الدين رحمه الله ، وكتاب شيخ المضيرة ،
وكتاب أبو هريرة في التيار .