لغاية السجود فقط ؟ لم نقف على دليل يؤيد أيا من الأمرين .
وكذا لم نقف على تاريخ صنعها ولا على تاريخ توسعة
الرسول ( ص ) للمسلمين في السجود على نبات الأرض ، نعم الثابت
هو أن الترخيص كان في المدينة بعد مضي مدة ليست بقليلة كما
يظهر من الأخبار المتقدمة .
الصلاة على الحصير :
ومن المقطوع به أنه لا خصوصية للخمرة ، بل هي أحد أفراد
النبات الذي يصح السجود عليه إذ المنقول متواترا هو أن النبي
( ص ) كان يسجد على الحصير . فقد روى أنس بن مالك " أن رسول
الله ( ص ) صلى على حصير " ( 1 ) .
وعن أنس قال : كان رسول الله ( ص ) أحسن الناس خلقا ،
فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس ،
ثم ينضح ثم يؤم رسول الله ( ص ) ونقوم خلفه فيصلي بنا ، وكان
بساطهم من جريد النخل ( 2 ) .
وعنه : أن جدته مليكة دعت رسول الله ( ص ) لطعام صنعته
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق ج 1 ص 394 ، ومسند أحمد ج 3 ص 179 ، والدارمي ج 1
ص 319 .
( 2 ) صحيح مسلم ج 1 ص 457 ، والسنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 436 ، والبداية
والنهاية ج 6 ص 38 عن أحمد ، وسيرتنا ص 129 ، ومسند أحمد ج 3 ص 212 ،
والرصف ص 288 ، وسنن الدارمي ج 1 ص 295 .