وعن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال : لا يستغني
شيعتنا عن أربع : خمرة يصلي عليها .
والخمرة على ما نص عليه اللغويون وشارحو كتب الحديث :
سجادة صغيرة تنسج من خوص النخل بمقدار الوجه ، وهاك
نصوصهم :
قال في لسان العرب : الخمرة حصيرة أو سجادة صغيرة تنسج
من سعف النخل وترمل بالخيوط وقيل حصيرة أصغر من المصلى ،
وقيل الحصير الصغير الذي يسجد عليه وفي الحديث " أن النبي
( ص ) كان يسجد على الخمرة " وهو حصير صغير قدر ما يسجد عليه
ينسج من سعف النخل . قال الزجاج : سميت خمرة لأنها تستر
الوجه من الأرض . وفي حديث أم سلمة " قال لها وهي حائض
ناوليني الخمرة " وهي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده
من حصيرة أو نسيجة خوص ونحوه من النبات . قال : ولا تكون
خمرة إلا في هذا المقدار وسميت خمرة لأن خيوطها مستورة
بسعفها . قال ابن الأثير وقد تكرر في الحديث هكذا فسرت . وقد
جاء في سنن أبي داود عن ابن عباس قال جاءت فارة فأخذت تجر
الفتيلة ، فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله ( ص ) على الخمرة
التي كان قاعدا عليها فأحرقت منها مثل موضع الدرهم . قال : وهذا