[ وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته صفية بنت عبد المطلب وزوج أسماء
بنت أبي بكر رضي الله عنه ] ( 1 ) .
روى عتيق بن يعقوب بسنده المتقدم ، أن الزبير بن العوام هو الذي كتب لبني
معاوية بن جرول الكتاب الذي أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتبه لهم
رواه ابن عساكر بإسناده عن عتيق به .
أسلم الزبير قديما رضي الله عنه وهو ابن ست عشرة سنة ، ويقال ابن ثماني سنين ،
وهاجر الهجرتين وشهد المشاهد كلها ، وهو أول من سل سيفا في سبيل الله .
وقد شهد اليرموك وكان أفضل من شهدها ، واخترق يومئذ صفوف الروم من أولهم
إلى آخرهم مرتين ، ويخرج من الجانب الآخر سالما ، لكن جرح في قفاه بضربتين
رضي الله عنه .
وقد جمع له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق أبويه ( 2 ) وقال : " إن لكل
نبي حواريا وحواري الزبير " .
وله فضائل ومناقب كثيرة وكانت وفاته يوم الجمل ، وذلك أنه كر راجعا عن
القتال ، فلحقه عمرو بن جرموز وفضالة بن حابس ورجل ثالث يقال له النعر التميميون ،
بمكان يقال له وادى السباع ، فبدر إليه عمرو بن جرموز وهو نائم فقتله ، وذلك في يوم
الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وله من العمر يومئذ
سبع وستون سنة .
وقد خلف رضي الله عنه بعده تركة عظيمة ، فأوصى من ذلك بالثلث بعد إخراج
ألفي ألف ومائتي ألف دينار ، فلما قضى دينه وأخرج ثلث ماله قسم الباقي على ورثته ،
فنال كل امرأة من نسائه - وكن أربعا - ألف ألف ومائتا ألف ، فمجموع ما ذكرناه مما
هامش
( 1 ) سقطت من ا .
( 2 ) في قوله : ارم فداك أبي وأمي .