المغيرة رواه النسائي وابن ماجة كذلك . وروى أبو داود والنسائي من حديث عمر بن
مرقع عن أبيه ، عن جده رباح فذكره .
فالحديث عن رباح لا عن حنظلة ، ولذا قال أبو بكر بن أبي شيبة : كان ( 1 ) سفيان
الثوري يخطئ في هذا الحديث .
قلت : وصح قول ابن الرقي أنه لم يرو سوى حديثين . والله أعلم .
ومنهم رضي الله عنهم خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
أبو سعيد الأموي .
أسلم قديما ، يقال بعد الصديق بثلاثة أو أربعة ، وأكثر ما قيل خمسة .
وذكروا أن سبب إسلامه أنه رأى في النوم كأنه واقف على شفير جهنم فذكر من
سعتها ما الله به عليم .
قال : وكأن أباه يدفعه فيها ، وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيده ليمنعه من
الوقوع ، فقص هذه الرؤيا على أبى بكر الصديق فقال له : لقد أريد بك خير ، هذا رسول
الله فاتبعه تنج مما خفته . فجاء رسول الله فأسلم .
فلما بلغ أباه إسلامه غضب عليه وضربه بعصا في يده حتى كسرها على رأسه وأخرجه
من منزله ومنعه القوت ، ونهى بقية إخوته أن يكلموه ، فلزم خالد رسول الله صلى
الله عليه وسلم ليلا ونهارا ، ثم أسلم أخوه عمرو .
فلما هاجر الناس إلى أرض الحبشة هاجرا معهم ، ثم كان هو الذي ولى العقد في تزويج
أم حبيبة من رسول الله كما قدمنا ، ثم هاجرا من أرض الحبشة صحبة جعفر ، فقدما على
رسول الله بخيبر وقد افتتحها ، فأسهم لهما عن مشورة المسلمين ، وجاء أخوهما أبان بن
هامش
( 1 ) ا : فإن .