تركه رضي الله عنه تسعة وخمسون ألف ألف وثمانمائة ألف .
وهذا كله من وجوه حل نالها في حياته مما كان يصيبه من الفئ والمغانم ، ووجوه
متاجر الحلال ، وذلك كله بعد إخراج الزكاة في أوقاتها ، والصلات البارعة الكثيرة
لأربابها في أوقات حاجاتها .
رضي الله عنه وأرضاه وجعل جنات الفردوس مثواه ، وقد فعل ! فإنه قد شهد له
سيد الأولين والآخرين ورسول رب العالمين بالجنة ، ولله الحمد والمنة .
وذكر ابن الأثير في الغابة أنه كان له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج ، وأنه كان
يتصدق بذلك كله .
وقال فيه حسان بن ثابت يمدحه ويفضله بذلك .
أقام على عهد النبي وهديه * حواريه والقول بالفضل يعدل
أقام على منهاجه وطريقه * يوالي ولى الحق والحق أعدل
هو الفارس المشهور والبطل الذي * يصول إذا ما كان يوم محجل ( 1 )
وإن امرءا كانت صفية أمه * ومن أسد في بيته لمرفل ( 2 )
له من رسول الله قربى قريبة * ومن نصرة الاسلام مجد مؤثل
فكم كربة ذب الزبير بسيفه * عن المصطفى والله يعطى ويجزل
إذا كشفت عن ساقها الحرب حشها * بأبيض [ سباق ( 3 ) ] إلى الموت يرفل
فما مثله فيهم ولا كان قبله * وليس يكون الدهر ما دام يذبل
قد تقدم أنه قتله عمرو بن جرموز التميمي بوادي السباع وهو نائم ، ويقال بل قام
من آثار النوم وهو دهش فركب وبارزه ابن جرموز ، فلما صمم عليه الزبير أنجده
صاحباه فضالة والنعر فقتلوه ، وأخذ عمرو بن جرموز رأسه وسيفه . فلما دخل بهما على
هامش
( 1 ) المحجل : المعروف .
( 2 ) المرفل : المعظم والمسود .
( 3 ) من تاريخ ابن عساكر 5 / 364 .