عبيد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري ، أبو سعيد ويقال
أبو خارجة ، ويقال أبو عبد الرحمن المدني .
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة ، فلهذا لم
يشهد بدرا لصغره ، قيل ولا أحدا ، وأول مشاهده الخندق ، ثم شهد ما بعدها .
وكان حافظا لبيبا عالما عاقلا ، ثبت عنه في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أمره أن يتعلم كتاب يهود ليقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتبوا إليه ،
فتعلمه في خمسة عشر يوما .
وقد قال الإمام أحمد : حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ،
عن خارجة بن زيد ، أن أباه زيدا أخبره أنه لما قدم رسول الله المدينة قال زيد : ذهب
بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعجب بي ، فقالوا : يا رسول الله هذا غلام من
بني النجار معه مما أنزل الله عليك بضع عشرة سورة . فأعجب ذلك رسول الله وقال :
" يا زيد تعلم لي كتاب يهود ، فإني والله ما آمن يهود على كتابي " .
قال زيد : فتعلمت لهم كتابهم ما مرت خمس عشرة ليلة حتى حذقته ، وكنت أقرأ
له كتبهم إذا كتبوا إليه ، وأجيب عنه إذا كتب .
ثم رواه أحمد عن شريح بن النعمان ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة ،
عن أبيه فذكر نحوه .
وقد علقه البخاري في الاحكام عن خارجة بن زيد بن ثابت بصيغة الجزم فقال :
وقال خارجة بن زيد . فذكره .
ورواه أبو داود عن أحمد بن يونس ، والترمذي عن علي بن حجر ، كلاهما عن
عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة ، عن أبيه به نحوه .
وقال الترمذي : حسن صحيح .
السيرة النبوية — صفحة 681
مساهمون: ابن كثير
ص٦٨١