وهذا الرجل ممن ثبت في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشره بالجنة .
وروى الترمذي في جامعه بإسناد على شرط مسلم ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله
قال : " نعم الرجل أبو بكر ، نعم الرجل عمر . نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح ، نعم
الرجل أسيد بن حضير ، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس ، نعم الرجل معاذ بن عمرو
ابن الجموح " .
وقد قتل رضي الله عنه شهيدا يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة في أيام أبى
بكر الصديق .
* * *
ومنهم رضي الله عنهم حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رباح بن الحارث بن مخاشن
ابن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي الأسيدي الكاتب ،
وأخوه رباح صحابي أيضا ، وعمه أكثم بن صيفي كان حكيم العرب .
قال الواقدي : كتب للنبي صلى الله عليه وسلم كتابا . وقال غيره : بعثه رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى أهل الطائف في الصلح ، وشهد مع خالد حروبه بالعراق وغيرها ،
وقد أدرك أيام على وتخلف عن القتال معه في الجمل وغيره ، ثم انتقل عن الكوفة لما شتم
بها عثمان ، ومات بعد أيام على .
وقد ذكر ابن الأثير في الغابة ، أن امرأته لما مات جزعت عليه فلامها جاراتها في
ذلك فقالت :
تعجبت دعد لمحزونة * تبكى على ذي شيبة شاحب
إن تسأليني اليوم ما شفني * أخبرك قولا ليس بالكاذب
إن سواد العين أودى به * حزن على حنظلة الكاتب
السيرة النبوية — صفحة 673
مساهمون: ابن كثير
ص٦٧٣