وقد توفى في سنة ثلاث وقيل خمس وخمسين ، وله خمس وثمانون سنة .
وقد روى الإمام أحمد له حديثين ; الأول قال أحمد والحسن بن عرفة - واللفظ
لأحمد - : حدثنا عباد بن عباد المهلبي ، عن هشام بن زياد ، عن عمار بن سعد ، عن
عثمان بن أرقم بن أبي الأرقم ، عن أبيه - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -
أن رسول الله قال : " إن الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة ويفرق بين الاثنين بعد
خروج الامام كالجار قصبه ( 1 ) في النار " .
والثاني قال أحمد : حدثنا عصام بن خالد ، حدثنا العطاف بن خالد ، حدثنا يحيى بن
عمران ، عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم ، عن جده الأرقم ، أنه جاء إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال : " أين تريد ؟ " قال أردت يا رسول الله هاهنا ، وأومأ بيده إلى حيز
بيت المقدس ، قال : " ما يخرجك إليه أتجارة ؟ " قال : لا ولكن أردت الصلاة فيه .
قال : " الصلاة هاهنا - وأومأ بيده إلى مكة - خير من ألف صلاة " وأومأ بيده
إلى الشام .
تفرد بهما أحمد .
* * *
ومنهم رضي الله عنهم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرحمن ،
ويقال أبو محمد المدني ، خطيب الأنصار ، ويقال له خطيب النبي صلى الله عليه وسلم .
قال محمد بن سعد ، أنبأنا علي بن محمد المدائني بأسانيده عن شيوخه في وفود العرب
على رسول الله ، قالوا ، قدم عبد الله بن عبس الثمالي ومسلمة بن هزان الحداني على رسول
الله في رهط من قومهما بعد فتح مكة ، فأسلموا وبايعوا على قومهم ، وكتب لهم كتابا بما
فرض عليهم من الصدقة في أموالهم ، كتبه ثابت بن قيس بن شماس وشهد فيه سعد بن
معاذ ومحمد بن مسلمة رضي الله عنهم .
هامش
( 1 ) القصب : الأمعاء .