قال إسماعيل بن أبي أويس : فهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو
أحد حمير .
وخرج قوم منهم في سفر ومعهم هذا الكتاب فعرض لهم اللصوص ، فأخذوا ما معهم
فأخرجوا هذا الكتاب إليهم فأعلموهم بما فيه ، فقرأوه فردوا عليهم ما أخذوا منهم
ولم يعرضوا لهم .
قال : ووفد حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة إلى المهدى أمير المؤمنين وجاء معه
بكتابهم هذا ، فأخذه المهدى فوضعه على بصره ، وأعطى حسينا ثلاثمائة دينار .
ومنهم أبو عبيد مولاه عليه الصلاة والسلام .
قال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا أبان العطار ، حدثنا قتادة ، عن شهر بن
حوشب ، عن أبي عبيد أنه طبخ لرسول الله صلى الله عليه وسلم قدرا فيها لحم ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ناولني ذراعها " فناولته فقال : " ناولني ذراعها "
فناولته فقال " ناولني ذراعها " . فقلت : يا نبي الله كم للشاة من ذراع ؟ قال : " والذي
نفسي بيده لو سكت لأعطيتني ذراعها ما دعوت به " .
ورواه الترمذي في الشمائل عن بندار ، عن مسلم بن إبراهيم ، عن أبان بن يزيد
العطار به .
* * *
ومنهم أبو عسيب ، ومنهم من يقول أبو عسيم ، والصحيح الأول ، ومن الناس
من فرق بينهما .
وقد تقدم أنه شهد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ; وحضر دفنه ، وروى قصة
المغيرة بن شعبة .
وقال الحارث بن أبي أسامة : حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا مسلم بن عبيد أبو
السيرة النبوية — صفحة 636
مساهمون: ابن كثير
ص٦٣٦