وسلم يقول : " من لقي الله يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وآمن بالبعث
والحساب ; دخل الجنة " . قلنا : أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فأدخل إصبعيه في أذنيه ثم قال : أنا سمعت هذا منه غير مرة ، ولا مرتين ، ولا ثلاث ،
ولا أربع .
لم يورد له ابن عساكر سوى هذا الحديث . وقد روى له النسائي في اليوم والليلة آخر ،
وأخرج له ابن ماجة ثالثا .
ومنهم أبو صفية مولى النبي صلى الله عليه وسلم .
قال أبو القاسم البغوي : حدثنا أحمد بن المقدام ، حدثنا معتمر ، حدثنا أبو كعب
عن جده بقية ، عن أبي صفية مولى النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يوضع له نطع ( 1 )
ويجاء بزنبيل فيه حصى فيسبح به إلى نصف النهار ، ثم يرفع فإذا صلى الأولى سبح
حتى يمسى .
ومنهم أبو ضميرة مولى النبي صلى الله عليه وسلم والد ضميرة المتقدم ، وزوج أم
ضميرة . وقد تقدم في ترجمة ابنه طرف من ذكرهم وخبرهم في كتابهم
وقال محمد بن سعد في الطبقات : أنبأنا إسماعيل بن عبد الله بن أويس المدني ، حدثني
حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة ، أن الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه
وسلم لأبي ضميرة : بسم الله الرحمن الرحيم ، كتاب من محمد رسول الله لأبي ضميرة
وأهل بيته ، إنهم كانوا أهل بيت من العرب ، وكانوا ممن أفاء الله على رسوله فأعتقهم
ثم خير أبا ضميرة إن أحب أن يلحق بقومه فقد أذن له ، وإن أحب أن يمكث مع رسول
الله فيكونوا من أهل بيته ، فاختار الله ورسوله ودخل في الاسلام ، فلا يعرض لهم أحد
إلا بخير ، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا ، وكتب أبي بن كعب .
هامش
( 1 ) النطع : بساط من الأديم ، وهو الجلد .