سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ، وإن
موالينا من أنفسنا فلا تأكلوا الصدقة " .
وقد رواه الربيع بن سليمان ، عن أسد بن موسى ، عن ورقاء ، عن عطاء بن السائب ،
قال : دخلت على أم كلثوم فقالت : إن هرمز أو كيسان حدثنا أن رسول الله قال :
" إنا لا نأكل الصدقة " .
وقال أبو القاسم البغوي : حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا أبو حفص الابار ،
عن ابن أبي زياد ، عن معاوية قال : شهد بدرا عشرون مملوكا ، منهم مملوك للنبي صلى الله
عليه وسلم يقال له هرمز ، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " إن الله قد أعتقك
وإن مولى القوم من أنفسهم ; وإنا أهل بيت لا نأكل الصدقة فلا تأكلها " .
ومنهم هشام مولى النبي صلى الله عليه وسلم . قال محمد بن سعد : أنبأنا سليمان بن
عبيد الله الرقي ، أنبأنا محمد بن أيوب الرقي ، عن سفيان ، عن عبد الكريم ، عن أبي الزبير ،
عن هشام مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : جاء رجل فقال : يا رسول الله إن
امرأتي لا تدفع يد لامس . قال : " طلقها " قال : إنها تعجبني ، قال : " فتمتع بها " .
قال ابن منده : وقد رواه جماعة عن سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن مولى بني هاشم عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمه . ورواه عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ،
عن أبي الزبير ، عن جابر .
ومنهم يسار ، ويقال إنه الذي قتله العرنيون وقد مثلوا به .
وقد ذكر الواقدي بسنده عن يعقوب بن عتبة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذه
يوم قرقرة الكدر مع نعم بني غطفان وسليم ، فوهبه الناس لرسول الله صلى الله عليه
وسلم فقبله منهم ، لأنه رآه يحسن الصلاة فأعتقه ، ثم قسم في الناس النعم فأصاب كل
إنسان منهم سبعة أبعرة ، وكانوا مائتين .
السيرة النبوية — صفحة 633
مساهمون: ابن كثير
ص٦٣٣