الأنماري ، قال : قال رسول الله : " مثل هذه الأمة مثل أربعة نفر .
رجل آتاه الله مالا وعلما فهو يعمل به في ماله وينفقه في حقه ، ورجل آتاه الله علما
ولم يؤته مالا فهو يقول : لو كان لي مثل مال هذا عملت فيه مثل الذي يعمل . قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فهما في الاجر سواء " .
ورجل آتاه الله مالا ولم يؤته علما فهو يخبط ( 1 ) فيه ينفقه في غير حقه ، ورجل لم يؤته
الله مالا ولا علما فهو يقول : لو كان لي مثل مال هذا عملت فيه مثل الذي يعمل . قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فهما في الوزر سواء " .
وهكذا رواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد ، كلاهما عن وكيع .
ورواه ابن ماجة أيضا من وجه آخر من حديث منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ابن أبي
كبشة ، عن أبيه . وسماه بعضهم عبد الله بن أبي كبشة .
وقال أحمد ، حدثنا يزيد بن عبد ربه ، حدثنا محمد بن حرب ، حدثنا الزبيدي ، عن
راشد بن سعد ، عن أبي عامر الهوزني ، عن أبي كبشة الأنماري ، أنه أتاه فقال : أطرقنى
من فرسك ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أطرق مسلما فعقب
له الفرس كان كأجر سبعين حمل عليه في سبيل الله عز وجل " .
وقد روى الترمذي عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي نعيم ، عن عبادة بن مسلم ، عن
يونس بن خباب ، عن سعيد أبى البختري الطائي ، حدثني أبو كبشة أنه قال : ثلاث
أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه ; ما نقص مال عبد صدقة وما ظلم عبد بمظلمة
فصبر عليها إلا زاده الله بها عزا ، ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب
فقر . الحديث .
هامش
( 1 ) يخبط : يسير فيه على غير هدى .