نضرة ، قال سمعت أبا عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : " أتاني جبريل بالحمى والطاعون ; فأمسكت الحمى بالمدينة وأرسلت
الطاعون إلى الشام ، فالطاعون شهادة لامتي ورحمة لهم ورجس على الكافر " .
وكذا رواه الإمام أحمد عن يزيد بن هارون .
وقال أبو عبد الله بن منده : أنبأنا محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني
حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا حشرج بن نباتة ، حدثني أبو نضرة البصري ، عن أبي
عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
ليلا فمر بي فدعاني ثم مر بأبي بكر فدعاه فخرج إليه ، ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه ، ثم
انطلق يمشى حتى دخل حائطا لبعض الأنصار ، فقال رسول الله لصاحب الحائط :
" أطعمنا بسرا " فجاء به فوضعه فأكل رسول الله وأكلوا جميعا ثم دعا بماء فشرب
منه ، ثم قال : " إن هذا النعيم ، لتسألن يوم القيامة عن هذا " فأخذ عمر العذق فضرب
به الأرض حتى تناثر البسر ، ثم قال : يا نبي الله إنا لمسؤولون عن هذا يوم القيامة ؟ قال :
" نعم إلا من ثلاثة ، خرقة يستر بها الرجل عورته . أو كسرة يسد بها جوعته ، أو حجر
يدخل فيه - يعنى من الحر والقر - " .
ورواه الإمام أحمد عن شريح ، عن حشرج .
وروى محمد بن سعد في الطبقات عن موسى بن إسماعيل ، حدثتنا مسلمة بنت أبان
الفريعية ، قالت : سمعت ميمونة بنت أبي عسيب قالت : كان أبو عسيب يواصل بين
ثلاث في الصيام ، وكان يصلى الضحى قائما فعجز ، وكان يصوم أيام البيض . قالت : وكان
في سريره جلجل فيعجز صوته حين يناديها به ، فإذا حركه جاءت .
* * *
ومنهم أبو كبشة الأنماري ، من أنمار مذحج على المشهور ، مولى النبي صلى الله
عليه وسلم .
السيرة النبوية — صفحة 637
مساهمون: ابن كثير
ص٦٣٧