ومنهم أبو الحمراء مولى النبي صلى الله عليه وسلم وخادمه ، وهو الذي يقال إن اسمه
هلال بن الحارث ، وقيل ابن مظفر ، وقيل هلال بن الحارث بن ظفر السلمي ،
أصابه سباء في الجاهلية .
وقال أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم : حدثنا أحمد بن حازم ، أنبأنا عبد الله بن
موسى والفضل بن دكين ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي داود القاص ، عن أبي
الحمراء ، قال : رابطت المدينة سبعة أشهر كيوم ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم
يأتي باب على وفاطمة كل غداة فيقول : " الصلاة الصلاة ، إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " .
قال أحمد بن حازم : وأنبأنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين - واللفظ له -
عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي داود ، عن أبي الحمراء ، قال : مر النبي صلى الله
عليه وسلم برجل عنده طعام في وعاء فأدخل يده ، فقال : " غششته ! من غشنا
فليس منا " .
وقد رواه ابن ماجة ، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي نعيم به . وليس عنده سواه .
وأبو داود هذا هو نفيع بن الحارث الأعمى أحد المتروكين الضعفاء .
قال عباس الدوري عن ابن معين : أبو الحمراء صاحب رسول الله صلى الله عليه
وسلم اسمه هلال بن الحارث ، كان يكون بحمص ، وقد رأيت بها غلاما من ولده .
وقال غيره : كان منزله خارج باب حمص . وقال أبو الوازع عن سمرة : كان أبو
الحمراء في الموالى .
ومنهم أبو سلمة راعى النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقال أبو سلام واسمه حريث .
قال أبو القاسم البغوي : حدثنا كامل بن طلحة ، حدثنا عباد بن عبد الصمد ،
حدثني أبو سلمة راعى النبي صلى الله عليه وسلم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
السيرة النبوية — صفحة 634
مساهمون: ابن كثير
ص٦٣٤