وقد قدمنا من خبره في ترجمة مارية رضي الله عنهما ما فيه كفاية .
ومنهم مدعم ، وكان أسود من مولدي حسمى ( 1 ) أهداه رفاعة بن زيد الجذامي ،
قتل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وذلك مرجعهم من خيبر . فلما وصلوا إلى وادى
القرى فبينما مدعم يحط عن ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحلها ، إذ جاءه سهم عائر
فقتله ، فقال الناس : هنيئا له الشهادة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كلا والذي
نفسي بيده ، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر - لم تصبها المقاسم - لتشتعل عليه نارا " .
فلما سمعوا ذلك جاء رجل بشراك - أو شراكين - فقال النبي صلى الله عليه وسلم
" شراك من نار ، أو شرا كان من نار " .
أخرجاه من حديث مالك ، عن ثور بن يزيد ، عن أبي الغيث ، عن أبي
هريرة .
ومنهم مهران ويقال طهمان ، وهو الذي روت عنه أم كلثوم بنت على في تحريم
الصدقة على بني هاشم ومواليهم كما تقدم .
ومنهم ميمون وهو الذي قبله ( 2 ) .
ومنهم نافع مولاه .
قال الحافظ ابن عساكر : أنبأنا أبو الفتح الماهاني ، أنبأنا شجاع الصوفي ، أنبأنا محمد
ابن إسحاق ، أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد ، حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان ، حدثنا
يزيد بن هارون ، أنبأنا أبو مالك الأشجعي ، عن يوسف بن ميمون ، عن نافع مولى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" لا يدخل الجنة شيخ زان ، ولا مسكين متكبر ، ولا منان بعمله على الله
عز وجل " .
هامش
( 1 ) حسمى : أرض ببادية الشام .
( 2 ) قتله . وهو تحريف .