عليه وسلم : " من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه قبض ، وفيه النفخة ،
وفيه الصعقة ، فأكثروا على من الصلاة فيه ، فإن صلاتكم معروضة على " .
قالوا : يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ - يعنى قد بليت -
قال : " إن الله قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام " .
وهكذا رواه أبو داود عن هارون بن عبد الله وعن الحسن بن علي ، والنسائي عن
إسحاق بن منصور ، ثلاثتهم عن حسين بن علي به . ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي
شيبة ، عن حسين بن علي ، عن ابن جابر ، عن أبي الأشعث ، عن شداد بن أوس فذكره .
قال شيخنا أبو الحجاج المزي : وذلك وهم من ابن ماجة ، والصحيح أوس بن
أوس وهو الثقفي رضي الله عنه .
قلت : وهو عندي في نسخة جيدة مشهورة على الصواب ، كما رواه أحمد وأبو داود
والنسائي عن أوس ابن أوس .
ثم قال ابن ماجة : حدثنا عمرو بن سواد المصري ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن
عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن زيد بن أيمن ، عن عبادة بن نسي ، عن أبي
الدرداء ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أكثروا الصلاة على يوم
الجمعة فإنه مشهود تشهده الملائكة ، وإن أحدا لن يصلى على إلا عرضت على صلاته
حتى يفرغ منها " . قال قلت : وبعد الموت ؟ قال : إن الله حرم على الأرض أن تأكل
أجساد الأنبياء عليهم السلام - نبي الله حي ويرزق ( 1 ) .
وهذا من أفراد ابن ماجة رحمه الله .
وقد عقد الحافظ ابن عساكر هاهنا بابا في إيراد الأحاديث المروية في زيارة قبره
الشريف صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين ، وموضع استقصاء ذلك في كتاب الأحكام
الكبير إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) ابن ماجة حديث 1637 : فنبي الله حي يرزق .