وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد ، حدثنا حماد ، عن ثابت عن أنس ; أن أم
أيمن بكت لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل لها ما يبكيك على النبي صلى الله
عليه وسلم ؟ فقالت : إن قد علمت أن رسول الله سيموت ، ولكني إنما أبكى على الوحي
الذي رفع عنا .
هكذا رواه مختصرا .
وقد قال البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ،
حدثنا محمد بن نعيم ومحمد بن النضر الجارودي ، قالا : حدثنا الحسن بن علي الخولاني ( 1 ) ،
حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال :
ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم أيمن زائرا وذهبت معه ، فقربت إليه شرابا .
فإما كان صائما وإما كان لا يريده فرده ، فأقبلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم تضاحكه .
فقال أبو بكر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لعمر : انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها .
فلما انتهينا إليها بكت . فقالا لها : ما يبكيك ؟ ما عند الله خير لرسوله . قالت : والله
ما أبكى ألا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله ، ولكن أبكى أن الوحي انقطع
من السماء .
فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان .
ورواه مسلم منفردا به عن زهير بن حرب ، عن عمرو بن عاصم به .
* * *
وقال موسى بن عقبة في قصة وفاة رسول صلى الله عليه وسلم وخطبة أبى بكر فيها :
قال : ورجع الناس حين فرغ أبو بكر من الخطبة وأم أيمن قاعدة تبكى ، فقيل لها :
ما يبكيك ؟ قد أكرم الله نبيه صلى الله عليه وسلم فأدخله جنته ، وأراحه من
نصب الدنيا .
هامش
( 1 ) ا : الحلواني .