إلى بعض ، وكان أحدنا يبسط يده فلا يراها أو لا يبصرها ، وما فرغنا من دفنه حتى
أنكرنا قلوبنا .
رواه البيهقي من طريقه كذلك .
وقد رواه من طريق غيره من الحفاظ عن أبي الوليد الطيالسي ، كما قدمنا ، وهو
المحفوظ والله أعلم .
وقد روى الحافظ الكبير أبو القاسم ابن عساكر من طريق أبى حفص بن شاهين ،
حدثنا حسين ابن أحمد بن بسطام بالأبلة ، حدثنا محمد بن يزيد الرؤاسي ، حدثنا مسلمة
ابن علقمة ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : لما
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شئ ، فلما كان اليوم الذي
مات فيه أظلم منها كل شئ .
وقال ابن ماجة : حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا عبد الوهاب ابن عطاء العجلي ،
عن ابن عون ، عن الحسن ، عن أبي بن كعب ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم وإنما وجهنا واحد ، فلما قبض نظرنا هكذا وهكذا .
وقال أيضا : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا خالي محمد بن إبراهيم بن
المطلب بن السائب بن أبي وداعة السهمي ، حدثني موسى بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي ،
حدثني مصعب بن عبد الله ، عن أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أنها
قالت : كان الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام المصلى يصلى لم يعد بصر
أحدهم موضع قدميه ، فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أبو بكر ، فكان
الناس إذا قام أحدهم يصلى لم يعد بصر أحدهم موضع جبينه ، فتوفى أبو بكر وكان عمر ،
فكان الناس إذا قام أحدهم يصلى لم يعد بصر أحدهم موضع القبلة ، فتوفى عمر وكان
عثمان وكانت الفتنة ، فتلفت الناس يمينا وشمالا .
السيرة النبوية — صفحة 545
مساهمون: ابن كثير
ص٥٤٥