وهذا بهذا الصفة غريب جدا والله أعلم .
صفة غسله عليه السلام
قد قدمنا أنهم رضي الله عنهم اشتغلوا ببيعة الصديق بقية يوم الاثنين وبعض يوم
الثلاثاء ، فلما تمهدت وتوطدت وتمت شرعوا بعد ذلك في تجهيز رسول الله صلى الله عليه
وسلم مقتدين في كل ما أشكل عليهم بأبي بكر الصديق رضي الله عنه .
قال ابن إسحاق : فلما بويع أبو بكر أقبل الناس على جهاز رسول الله صلى الله عليه
وسلم يوم الثلاثاء .
وقد تقدم من حديث ابن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن
عائشة ، أن رسول الله توفى يوم الاثنين ودفن ليلة الأربعاء .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا أبو بردة ، عن علقمة بن
يزيد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : لما أخذوا في غسل رسول الله صلى
الله عليه وسلم ناداهم مناد من الداخل : ألا تجردوا عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قميصه .
ورواه ابن ماجة من حديث أبي معاوية عن أبي بردة - واسمه عمرو بن يزيد
التميمي كوفي -
وقال محمد بن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ،
سمعت عائشة تقول : لما أرادوا غسل النبي صلى الله عليه وسلم ، قالوا : ما ندري أنجرد
رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه كما نجرد موتانا ، أم نغسله وعليه ثيابه .
فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم أحد إلا وذقنه في صدره . ثم كلمهم
مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو : أن غسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعليه ثيابه .