ابن عبيد ، عن عمار ، عن ابن عباس بنحوه .
وقال الإمام أحمد : حدثنا ابن نمير ، حدثنا العلاء بن صالح ، حدثنا المنهال بن
عمرو ، عن سعيد بن جبير ، أن رجلا أتى ابن عباس فقال : أنزل على النبي صلى الله عليه
وسلم عشرا بمكة وعشرا بالمدينة ؟ فقال : من يقول ذلك ؟ لقد أنزل عليه بمكة خمس
عشرة وبالمدينة عشرا ، خمسا وستين وأكثر .
وهذا من أفراد أحمد إسنادا ومتنا .
وقال الإمام أحمد : حدثنا هشيم ، حدثنا علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ،
عن ابن عباس ، قال : قبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين سنة .
تفرد به أحمد .
وقد روى الترمذي في كتاب الشمائل وأبو يعلى الموصلي والبيهقي من حديث قتادة ،
عن الحسن البصري عن دغفل بن حنظلة الشيباني النسابة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم
قبض وهو ابن خمس وستين .
ثم قال الترمذي : دغفل لا نعرف له سماعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد كان
في زمانه رجلا .
وقال البيهقي : وهذا يوافق رواية عمار ومن تابعه عن ابن عباس .
ورواية الجماعة عن ابن عباس في ثلاث وستين أصح ، فهم أوثق وأكثر وروايتهم
توافق الرواية الصحيحة عن عروة عن عائشة ، وإحدى الروايتين عن أنس ، والرواية
الصحيحة عن معاوية . وهو قول سعيد بن المسيب وعامر الشعبي وأبى جعفر محمد بن علي
رضي الله عنهم .
قلت : وعبد الله بن عقبة والقاسم بن عبد الرحمن والحسن البصري وعلي بن
الحسين وغير واحد .
* * *
السيرة النبوية — صفحة 515
مساهمون: ابن كثير
ص٥١٥