ومن الأقوال الغريبة ما رواه خليفة بن خياط ، عن معاذ بن هشام ، حدثني أبي ،
عن قتادة ، قال : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن اثنتين وستين سنة .
ورواه يعقوب بن سفيان ، عن محمد بن المثنى ، عن معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن
قتادة مثله . ورواه زيد العمى ، عن يزيد ، عن أنس .
ومن ذلك ما رواه محمد بن عامر ، عن القاسم بن حميد ، عن النعمان بن المنذر الغساني ،
عن مكحول ، قال : توفى رسول الله وهو ابن اثنتين وستين سنة وأشهر .
ورواه يعقوب بن سفيان ، عن عبد الحميد بن بكار ( 1 ) ، عن محمد بن شعيب ، عن
النعمان بن المنذر ، عن مكحول ، قال : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن اثنتين
وستين سنة ونصف .
وأغرب من ذلك كله ما رواه الإمام أحمد عن روح ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن
قتادة ، عن الحسن ، قال : نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني سنين بمكة
وعشرا بعد ما هاجر ( 2 ) .
فإن كان الحسن ممن يقول بقول الجمهور ، وهو أنه عليه السلام أنزل عليه القرآن
وعمره أربعون سنة فقد ذهب إلى أنه عليه السلام عاش ثمانيا وخمسين سنة .
وهذا غريب جدا .
لكن روينا من طريق مسدد ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، أنه قال : توفى
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ستين سنة .
وقال خليفة بن خياط : حدثنا أبو عاصم ، عن أشعث ، عن الحسن ، قال : بعث
رسول الله وهو ابن خمس وأربعين ، فأقام بمكة عشرا وبالمدينة ثمانيا وتوفى وهو ابن
ثلاث وستين .
هامش
( 1 ) ا : دحار .
( 2 ) ا : وعشرا وقد هاجر .