الله صلى الله عليه وسلم أقام بمكة ثلاث عشرة يوحى إليه . وبالمدينة عشرا ومات وهو
ابن ثلاث وستين سنة .
وقد أسند الحافظ ابن عساكر من طريق مسلم بن جنادة ، عن عبد الله بن عمر ،
عن كريب ، عن ابن عباس ، قال : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث
وستين . ومن حديث أبي نضرة عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس مثله .
وهذا القول هو الأشهر وعليه الأكثر .
وقال الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل ، عن خالد الحذاء ، حدثني عمار مولى بني هاشم ، سمعت ابن عباس يقول : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس
وستين سنة .
ورواه مسلم من حديث خالد الحذاء به .
وقال أحمد : حدثنا حسن بن موسى ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عمارة بن أبي عمار ،
عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام بمكة خمس عشرة سنة ، ثماني
سنين أو سبعا ، يرى الضوء ويسمع الصوت ، وثمانية أو سبعا يوحى إليه ، وأقام
بالمدينة عشرا .
ورواه مسلم من حديث حماد بن سلمة به .
وقال أحمد أيضا : حدثنا عفان ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا يونس ، عن عمار
مولى بني هاشم ، قال : سألت ابن عباس كم أتى لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ؟
قال : ما كنت أرى مثلك في قومه يخفى عليك ذلك . قال : قلت : إني قد سألت فاختلف
على فحببت أن أعلم قولك فيه . قال : أتحسب ؟ قلت : نعم قال : أمسك أربعين بعث
لها ، وخمس عشرة أقام بمكة يأمن ويخاف ، وعشرا مهاجره ( 1 ) بالمدينة .
وهكذا رواه مسلم من حديث يزيد بن زريع وشعبة بن الحجاج ، كلاهما عن يونس
هامش
( 1 ) غير ا : " مهاجرا " .