" إنكم ستأتون غدا إن شاء الله عين تبوك وإنكم لن تأتوها حتى يضحى ضحى النهار ،
فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي " .
قال : فجئناها وقد سبق إليها رجلان والعين مثل الشراك ( 1 ) تبض بشئ من ماء ،
فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل مسستما من مائها شيئا ؟ " ، قالا : نعم
فسبهما وقال لهما ما شاء الله أن يقول ، ثم غرفوا من العين قليلا قليلا حتى اجتمع في
شن ، ثم غسل رسول الله فيه وجهه ويديه ، ثم أعاده فيها فجرت العين بماء كثير فاستقى
الناس ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا معاذ يوشك إن طالت بك حياة أن
ترى ما ها هنا قد ملئ جنانا " .
أخرجه مسلم من حديث مالك به .
ذكر خطبته عليه السلام إلى تبوك إلى نخلة هناك
روى الإمام أحمد عن أبي النضر هاشم بن القاسم ويونس بن محمد المؤدب وحجاج
ابن محمد ، ثلاثتهم عن الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن أبي
الخطاب ، عن أبي سعيد الخدري أنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام
تبوك خطب الناس وهو مسند ظهره إلى نخلة فقال :
" ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس ؟ إن من خير الناس رجلا عمل في سبيل الله
على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على قدميه حتى يأتيه الموت ، وإن من شر الناس
رجلا فاجرا جريئا يقرأ كتاب الله لا يرعوي إلى شئ منه " .
ورواه النسائي عن قتيبة ، عن الليث به . وقال : أبو الخطاب لا أعرفه .
وروى البيهقي من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، عن عبد العزيز بن عمران ،
هامش
( 1 ) ا : مثل الشمال . وهو تحريف .