والشقي من شقى في بطن أمه ، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع والامر إلى
الآخرة ، وملاك العمل خواتمه ، وشر الروايا روايا الكذب ، وكل ما هو آت قريب ،
وسباب المؤمن فسوق ، وقتال المؤمن كفر ، وأكل لحمه من معصية الله ، وحرمة ماله
كحرمة دمه ، ومن يتألى على الله يكذبه ، ومن يستغفره يغفر له ، ومن يعف يعف الله
عنه ، ومن يكظم يأجره الله ، ومن يصبر على الرزية يعوضه الله ، ومن يبتغ السمعة
يسمع الله به ، ومن يصبر يضعف الله له ، ومن يعص الله يعذبه الله ، اللهم اغفر
لي ولأمتي ، اللهم اغفر لي ولأمتي ، اللهم اغفر لي ولأمتي " قالها ثلاثا ثم قال :
" أستغفر الله لي ولكم " .
وهذا حديث غريب وفيه نكارة وفى إسناده ضعف . والله أعلم بالصواب .
وقال أبو داود : حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني وسليمان بن داود ، قالا : أخبرنا
ابن وهب ، أخبرني معاوية ، عن سعيد بن غزوان ، عن أبيه ، أنه نزل بتبوك وهو
حاج فإذا رجل مقعد ، فسألته عن أمره فقال : سأحدثك حديثا فلا تحدث به ما سمعت
أنى حي . إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بتبوك إلى نخلة فقال : هذه قبلتنا .
ثم صلى إليها . قال : فأقبلت وأنا غلام أسعى حتى مررت بينه وبينها ، فقال : قطع
صلاتنا قطع الله أثره .
قال : فما قمت عليها إلى يومى هذا .
ثم رواه أبو داود من حديث سعيد بن ( 1 ) عبد العزيز التنوخي ، عن مولى ليزيد
ابن نمران ، عن يزيد بن نمران ، قال : رأيت بتبوك مقعدا فقال : مررت بين يدي
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على حمار وهو يصلى فقال : اللهم اقطع أثره . فما مشيت
عليها بعد . وفى رواية : " قطع صلاتنا قطع الله أثره " .
هامش
( 1 ) الأصل : عن عبد العزيز . وما أثبته عن سنن أبي داود 1 / 112 .