قال : " لا تسألوا الآيات فقد سألها قوم صالح فكانت ترد من هذا الفج ( 1 ) وتصدر
من هذا الفج ، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها ، وكانت تشرب ماءهم يوما ويشربون
لبنها يوما ، فعقروها فأخذتهم صيحة أهمد الله من تحت أديم السماء منهم إلا رجلا
واحدا كان في حرم الله .
قيل : من هو يا رسول الله ؟ قال : " هو أبو رغال ، فلما خرج من الحرم أصابه
ما أصاب قومه " .
إسناده صحيح ولم يخرجوه .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا المسعودي ، عن إسماعيل بن
واسط ، عن محمد بن أبي كبشة الأنماري ، عن أبيه قال : لما كان في غزوة تبوك تسارع
الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنودي
في الناس : الصلاة جامعة .
قال : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ممسك بعيره وهو يقول :
" ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم ؟ " فناداه رجل : نعجب منهم . قال :
" أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك ؟ رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم وما هو كائن
بعدكم ، فاستقيموا وسددوا فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئا ، وسيأتي قوم لا يدفعون عن
أنفسهم شيئا " .
إسناده حسن ولم يخرجوه .
وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم ،
عن العباس بن سهل بن سعد الساعدي - أو عن العباس بن سعد الشك منى - أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مر بالحجر ونزلها واستقى الناس من بئرها ، فلما راحوا
هامش
( 1 ) ا : من هذا الوجه .